الأحد, يونيو 16, 2024
دراساتدراسة علم اجتماعية للعوامل المؤثرة في الهوية الجماعية في مدينة الخفاجية ( في...

دراسة علم اجتماعية للعوامل المؤثرة في الهوية الجماعية في مدينة الخفاجية[1] ( في إقليم الأحواز)

التاريخ:

إشترك الآن

اشترك معنا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد.

 1

هذه دراسة قام بها عماد كلداوي[2]، وكل من الأستاذ بجامعة الأحواز عبدالرضا نواح ومرضية شهرياري[3]. وهي دراسة تتميز بمنهجية علمية متبعة في الدراسات الخاصة بعلم الاجتماع، ومن هنا قيمتها: وصحيح أن تطبيق المنهج العلمي الإمبريقي، بجميع معاطبه المعروفة، قد أثقل الدراسة هذه وجاء مخيما على معظمها، ولكن بالرغم عن ذلك فإن هذا الإصرار على اتخاذ المنهج هذا بحذافيره هو الكفيل بالاعتداد بمثل هذه الدراسات، وأخذها بموثوقية عالية.

وسنعمد في هذا التلخيص، في القسم الثاني، إلى عرض أهم فرضيات ونتائج هذه الدراسة على سبيل الاختصار، ثم نسجل، في القسم الثالث، أهم الملاحظات النقدية على أسلوب تناول هذه الدراسة والنتائج التي جاءت بها.

2

إن الفَرْضية ومن ثم النتيجة التي تمحورت حولهما الدراسة هذه هي أن الانتماء الهووي القومي العربي، لدى الاحوازيين في مدينة الخفاجية، أقوى من تبنيهم الدولة الإيرانية والانتماء الوطني لها. ويعني الانتماء القومي هنا الانتماء إلى العروبة بكامل الزاماتها، والإباء عن الانتماء الوطني الذي يتحدد في السلطة الإيرانية الفارسية. ولكن كيف يتحدد الانتماء القومي هذا، وما هي أبرز تمظهراته؟ وللإجابة عن هذا السؤال تُحدد الدراسة المؤشرات الدالة على الهوية القومية في الأمور التالية: الاهتمام بالناطقين بالعربية في باقي الأقطار العربية والتضامن مع قضاياهم العامة؛ والحنو نحو العرب في جميع المناطق في العالم؛ والاعتزاز بتاريخ الأمة العربية؛ والنزوع نحو الاطلاع على التاريخ العربي؛ واستخدام الزي العربي في المناسبات العامة. أما الهوية الوطنية فتكتفي هذه الدراسة على وصفها بأعلى درجة حضاريا من الهوية القومية، دون إبراز أهم نقاط الافتراق بينهما: «تقع الهوية القومية في مرتبة أدنى من الهوية الوطنية أو المجتمعية[4]».

ويتأثر تفوق الانتماء القومي على الانتماء الوطني لدى الاحوازيين في مدينة الخفاجية، يتأثر بعوامل عديدة، حددتها الدراسة في خمس هي: الشرعية السياسية، والاختيار العقلاني، واستخدام وسائل التواصل الحديثة، والشعور بالتهميش والتمييز، والتعاملات المجتمعية.

  • ويتبين عن المنهج المطبق أن تأثير هذه العوامل الخمس ليس على درجة واحدة، بل إن عامل الشرعية السياسية يتفوق تأثيرا على باقي العوامل، حيث صرحت الدراسة بأنه كلما تزعزعت شرعية النظام السياسي الإيراني، الذي تستحوذ عليه الأقلية الفارسية والتركية، ازداد النفور عن الانتماء الوطني المتمثل في الدولة القائمة، وتعزز بدلا عن ذلك الانتماء العروبي والاحتماء بجميع الدوائر الناتجة عن العربية من ثقافة ومجتمعات ومؤسسات إلخ. وفي هذا السياق تعقد الدراسة هذه مقارنة خطيرة ومهمة فيما بين الانتماء إلى الوطنية عند العرب وعند باقي الشعوب القابعة في الدولة الإيرانية، فتجد أن الاحوازيين هم أقل الشعوب انتماء للدولة الإيرانية، وإنهم أكثرهم نفورا عنها، وبالتالي فإن اهل الأحواز، هم من القوميات التي لا صلة بينها وبين الدولة الإيرانية، على كافة المستويات، ما يعني أنها أثنية غريبة عن كيان الدولة القائمة هذه. يقول: «إنه سوء الفهم السياسي جعل الشعب العربي أقل انتماء إلى الهوية الوطنية بالمقارنة مع الشعوب الأخرى في ايران، بل إن الانتماء الأقوى فيهم هو للهوية القومية. إن العلاقة فيما بين هاتين الهويتين، القومية والوطنية، هي علاقة عكسية وسالبة[5]».

وتعزو هذه الدراسة ركاكة الشرعية السياسية في النظام الإيراني إلى أولا: عدم تنفيذ القانون بالمساواة بين الشعوب القابعة في الدولة الإيرانية، حيث يجري فيها تفضيلا بينهم عند الخضوع للقانون؛ وثانيا إلى انعدام إمكانية التصريح بمواقف تناهض الجمهورية الإسلامية أو تنتقد عملها عموما؛ وثالثا: إلى تنصل الجهاز القضائي عن تلبية مطالبات الجماهير وعموم الموطنين.

  • ويلي عامل الشرعية السياسية عامل الاختيار العقلاني: ويعني هذا أن الفرد أو الجماعة تصدر في جميع مواقفها ونشاطها عن اختيار متعقل يتقصد تحقيق أكبر قدر من المنافع والغايات الخاصة بالفرد أو الجماعة. هذا وتصرح الدراسة هذه بأن توطيد العامل العقلاني يصب من جهته لصالح تفضيل الهوية القومية، لدي الأحوازيين في مدينة الخفاجية، تفضيلها على الهوية الوطنية المتمثلة بالمواطنة الإيرانية. وبالرغم من بعض الملاحظات التي أدخلها الكاتب في تناقض صريح لما جاءت به نتائج الدراسة، وهذا ما سنبينه في قسم الملاحظات النقدية، فإن النتائج هنا تشير إلى أن العقلانية في الاختيار الفردي والجماعي، تميل إلى فهم الانتماء القومي كخيار أكثر عقلانية من خيار الانتماء الوطني، وبذلك بات الفرد العربي في الخفاجية على قناعة بأن الطريقة المثلي لتحقيق منافعه وعيشه الأفضل إنما تتم عن طريق توطيد الهوية العربية على حساب كافة الهويات المنافسة أو المناهضة لها. يقول في ذلك «إن النتائج المتحصلة تشير إلى أن توطيد النظرة العقلانية يلزم تعزيز اتجاه الشباب العرب نحو الهوية القومية تزامنا مع نفورهم عن الهوية الوطنية[6]».

ومن أبرز المؤشرات التي تُظهر الاختيار العقلاني لدى العربي والعربية فهي أولا: اهتمام الفرد العربي بثقافته والخوف من زعزعة مكانتها في نفوس العرب، حيث يصرح الأفراد بضرورة الحفاظ على الطابع العربي والثقافة العربية كأمثل الطرق لتأمين حياة الفرد العربي حياة كريمة؛ وثانيا: مناصرة الفرد العربي التدريس باللغة الأم، حيث يرى في ذلك خير مساعد في دوام اللغة العربية بين جميع المواطنين في الخفاجية؛ ومن المؤشرات الأخرى التي أدرجتها الدراسة هذه في تجليات وتمظهرات الاختيار العقلاني، هي مطالبة العرب من المسؤلين الاهتمام بتنمية المناطق العربية وتخصيص ميزانيات لها، ولذلك فلا تتم هذه المطالبات إلا إذا تكفل بها النواب العرب في البرلمان، حيث هم من يتحمل مسؤلية متابعة شؤون التنمية، إلى جانب وجوب سعيهم في الحفاظ على الثقافة العربية وتعزيز وجودها بيروغراطيا. ومن هذا المنطلق، وبناء على نظرية بانتون حول الاختيار العقلاني «فإن الناس لا تميل إلا إلى هوية تتناسب أكثر التناسب مع منافعهم وغاياتهم[7]» وهذا هو حال الأحوازيين في مدينة الخفاجية بالتحديد.

  • أما العامل الثالث المؤثر في تغلب الهوية القومية على الهوية الوطنية، بناء على هذه الدراسة دوما، فهو وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة. لقد أظهر استخدام هذه الوسائط لنقل المعلومات وتلقيها، فضلا عن بسط التعامل والاتصال بها، أظهر أن المد العالمي للعولمة ينطوي بالآن ذاته على جوانب عالمية وجوانب محلية. فصحيح أن هذه الوسائط خلقت قيما وأنماط حياة… جديدة تزاحم القديمة منها، بيد أن هذه الدراسة أثبتت أن القضية متشعبة بالنسبة للأحوازيين في مدينة الخفاجية: لأنه أتاح لهم التواصل مع باقي الأقطار العربية، مما خلق حالة تَعَزز بها المحلي على ضوء العالمي. ومن هنا استخدم الشاب في هذه المنطقة الأمر العالمي إلى تعزيز هويته المحلية، وليس إضعافها أو مسخها، مثلما جعل التواصل المتاح في وسائل التواصل الحديثة جسرا لمد علاقات واتصالات مع باقي العرب، ممن يستخدم لغته، وعلى حساب الهوية الوطنية غير العربية: «لقد تبين أن استخدام وسائل التواصل الحديثة يعزز من الانتماء إلى الهوية القومية على حساب تقزيم الانتماء إلى الهوية الوطنية[8]». وهكذا يتبين أن ثورة المعلومات العالمية، قد صبت في صالح الانتماءات المحلية «وذلك أن شبكات التواصل الاجتماعي الافتراضية، ووسائل الإعلام المتاحة في عصرنا اليوم، غيرت الكثير من أحوال الهويات، لأنها تسببت في تعزيز الهوية القومية بالتزامن مع إضعافها الهوية الوطنية. وبناء على ذلك تعززت الهوية القومية بين لبناء مدينة الخفاجية بالمساوقة مع إذواء الاعتراف بالهووية الوطنية[9]» الفارسية.
  • ويحتل الشعور بالتهميش والتمييز في مؤسسات الحكم القائم العامل الرابع في سلسلة العوامل المؤثرة على الهوية الجماعية. وبالرغم من عدم تطرق هذه الدراسة إلى وجود مثل هذا التمييز من عدمه، فإنها تصرح بأن اشتداد التهميش يفضي مباشرة إلى النفور من الهوية الوطنية، والاحتماء بالهوية القومية. ويعزو الفرد والجماعة في مثل هذه الحالة جميع المشاكل الآتية من جانب الحكم القائم إلى قوميته وهويته، ولذلك فإنه يتخذ موقفا منكفئا ضديد القوميات والجماعات الأخرى، بالتزامن مع احتمائه الشديد بهويته وجميع مظاهرها.

هذا وقد ميزت الدراسة هذه بين التمييز الثقافي والتمييز السياسي. ففي التمييز الثقافي يكون الهدف النيل من الثقافة العربية، والتعمد في إهمال اللغة العربية وإضعافها، وعدم إتاحة وسائل التعليم بالمساواة بين الجميع، والشعور بالنبذ الثقافي. أما التمييز السياسي فيتسجد في التنصل من المطالبات القومية وعدم الاعتراف بها من جانب النظام السياسي الحاكم، وانعدام مبدأ المساواة في التعيين الحكومي، ومنع وصول المناصب الحكومية ليد العرب ومن ثم عدم إشراكهم في إدارة الدولة على العموم[10].

  هذا وقد أظهرت الإجابة عن الأسئلة التالية نسبة عالية من الموافقة بين الأحوازيين في مدينة الخفاجية من الشباب والشواب: أشعر إهمالا متعمدا لثقافتنا القومية؛ أشعر بإهمال صريح للغتنا القومية؛ أشعر أنا وبني قومي بأن لا صلة بيننا وبين الدولة الإيرانية القائمة إلخ.

  • أما في ختام العوامل المؤثرة وهو عامل العلاقات الاجتماعية فينبع التأثير عن المجتمع ذاته، حيث أن مجال العلاقات المجتمعية المجتمع عينه. فهنا تتحدد، وفق الدراسة هذه، المؤشرات الدالة على نوعية التعامل المجتمعي المفضل لدى العرب، تتحدد في اختيار الزملاء والأصدقاء من دائرة بني القوم؛ والالتزام بالتقاليد والمعايير القومية العربية؛ وتفضيل التواصل مع الأقرباء من القومية ذاتها على غيرهم؛ وذلك أن الحياة بين القومية المشتركة أقل مشاكل بالمقارنة مع الحالات المغايرة؛ واختيار العربية على غيرها من القوميات في حالة الخيرة؛ وتفضيل المناطق والأحياء العربية للسكن على الأحياء غير العربية. وبوجيز القول فإن النطاق الذي يحد العلاقات المجتمعية لدى الأحوازي في مدينة الحفاجية فهو ذلك النطاق الذي ترسمه له لغته وثقافته العربية، دون كبير تأثير بنطاق الثقافة الوطنية الفارسية الطابع واللغة الرسمية للدولة القائمة.

3

وفي هذا القسم نسجل أبرز الملاحظات التي قد تكون تؤخذ على هذا المقال الجيد الذي يستحق كل التقدير.

الملاحظة الأولى: إن أول ما يظهر على هذا المقال، على مستوى المنهج، هو تلك المنقصة التي شوهدت على الكثير من الدراسات الممنهجة والمقيدة بصرامته، في العلوم الانسانية الاجتماعية، وهي علاقة المنهج بالموضوع: هل يجب إخضاع الموضوع للمنهج بتمام الزاماته؟ أم أن المنهج يجب أن يكون خاضعا للموضع متكيفا معه؟ إن ما شَهِدْتُهُ في هذه الدراسة المقدرة، بكل تأكيد، هو أنها أخضعت الموضوع اخضاعا كليا للمنهج، حتى يمكنني القول أنها أثقلته به، ولذلك جاء المنهج وأدواته التحليلية مستوليا على أكثر من نصف الدراسة.

الملاحظة الثانية: فهي تنبثق مباشرة عن الملاحظة الأولى حيث أن الالتزام بالمنهج جاء متحكما بالموضوع مشوها له في بعض الحالات، نظير الحالة هذه: فنرى الكاتب يعزو النزوع للهوية القومية على حساب الهوية الوطنية تارة إلى الخيار العقلاني، واضعا إياها في تجليات العقلانية الفردية والجماعية المصلحية، وتارة يضع النزوع نحو الهوية القومية على حساب الوطنية أمارة من أمارات الابتعاد عن العقلانية ونزوعا نحو انكفاء منغلق. يقول: «إذا تمتع الأفراد بدوافع عقلانية واقتنعوا بالعلاقات الاجتماعية المنفتحة، فحينها يتشكل المجتمع المدني بأتم معنى الكلمة، أي أن الأفراد يجنحون نحو هويتهم الوطنية. وعلى العكس من ذلك فإنهم إن خضعوا لدوافع غير عقلانية جنحوا معها نحو العلاقات المنغلقة، ومن ثم تكوين مجتمع محلي يعزون به جميع المحدثات إلى الإطار القديم الذي لهم من سنن وآداب قبلية طائفية[11]». لكن بالرغم من هذا التصريح الذي يناقض روح الاستدلال في هذه الدراسة، يعود الكاتب عماد كلداوي فيصرح في قسم تأكيد النتائج فيقول: «إن توطيد الخيار العقلاني يسبب نزوع الشباب إلى الهوية القومية بالتزامن مع نفورهم عن الهوية الوطنية[12]».

الملاحظة الثالثة: تعود إلى عدم تطرق الكاتب إلى الميز بين الهوية القومية والهوية الوطنية. وصحيح أن بعض الجمل القصيرة جدا جاءت تحدد هذه المفاهيم بيد أن هذه الجمل القصيرة أضرت بفهم المفهومين أكثر من تبديد الغموض الذي يكتنفهما في الدراسة هذه.

الملاحظة الرابعة: فهي أقل أهمية وتتعلق بالجمل الخاطئة وغير المفهومة في المقال نورد مثلا بارزا في الفارسية لها «شدت وميزان يافتن باسخ اين سوال، وتوجه به مؤلفه هاي هويت قومي اين جوانان، به دلايل كوناكون از جمله افزايش خودآكاهي سياسي حاصل از تأثيربذيري از بهار عربي-كه از سال 2010 از شمال افريقا آغاز و جهان عرب ودولت هاي منطقه را تحت تأثير قرار داد، وكفتمان حاكم بر اين جوامع را متحول ساخت؛ ودر بي اين تحولات علاوه بر اين كه هويت هاي جديدي شكل كرفتند برخي از هويت هاي خرد توانستند امكان ابراز وجود بيشتر خود را به دست بياورند».

 

 

فلاح حمزة

 

 

المصادر والهوامش:

[1] . بررسي جامعه شناختي عوامل مؤثر بر هويت جمعي جوانان شهرستان دشت آزادكان استان خوزستان، فصلنامه مطالعات ملي، 91، سال بيست وسوم، شماره 3، 1401، باييز صص: 127-148.

[2] .  يفرض النظام الجامعي الإيراني للطباعة والنشر، على طلاب الدراسات العليا، نشر مقالتهم بصحبة أحد الأساتذة الأعضاء في هيأة التدريس؛ ما يعني أن المقال الذي يصدر عن كل طالب، بحهده العلمي الفردي، لا يخرج للنشر إلا مصحوبا باسم أحد الأساتذة الزاما، دون أن يكون، بالضرورة، دور يذكر لذلك الأستاذ في كتابة المقال، أو المواظبة على توجيه الطالب. ومن هنا فإن صاحب فكرة المقال هذا ومن كتبه هو عماد كلداوي، لكن القانون الجامعي للطباعة والنشر هو من اضطره إلى إدراج اسم الأستاذيين المذكورين معه.

[3] . أستاذة وعضو في هيأة التدريس بجامعة الأحواز.

[4] . ص138.

[5] . ص129.

[6] . ص140.

[7] . ص144.

[8] . ص 140.

[9] . 145.

[10] . ص137.

[11] . ص133

[12] . ص140. هذا وقد أخبرني أصدقاء عماد كلداوي أن جميع الفقرات التي تعاني من تناقض بين التأكيد على الانتماء إلى الهوية القومية العربية، والنفور عنها، فهي جاءت نتيجة تدخلات الأستاذ المشرف على هذه المقالة وهو عبدالرضا نواح، المعروف بمعاداته للعرب في الأحواز. وقد روى لي الأصدقاء أن نواح كان قد خاض سجالا متعاليا مع الأستاذ عماد حتى في استخدام القوم لعرب الأحواز، حيث ناهض هذا المفهوم وأصر على أن عرب الاحواز هم مجرد عشائر وقبائل متبعثرة. وهذا يظهر في القوسين الذي أُدخلت على الهوية القومية في الجدول الذي يحدد العوامل المؤثرة في أًصل الدراسة. ولكن مهما يكن من ذلك فإن قبول الكاتب بهذه الأمور لا يعدو من أمرين: الابتعاد عن الروح الموضوعية وقناعة الكاتب فيما كتب، أو النفاق بغية نيل بعض المكاسب. والحري هو أن يثبت المرء على موقفه لا يتعزز وإن أدى إلى تعطيل نشر المقال رسميا.



error: Content is protected !!