الأحد, فبراير 8, 2026
فن وثقافةفاطمة التميمي كاتبة وإعلامية أحوازية؛ نموذج عطاء أحوازي بحجم مؤسسة 

فاطمة التميمي كاتبة وإعلامية أحوازية؛ نموذج عطاء أحوازي بحجم مؤسسة 

التاريخ:

إشترك الآن

اشترك معنا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد.

كعادتها نشرت قبل أيام الكاتبة والإعلامية الأحوازية بشارة بنشر كتابها الجديد تحت عنوان “حسن وملحمة السيل”. وجاء الكتاب ضمن سلسلة من كتب الأطفال بدأت بإصدارها فاطمة منذ  2021 إلى جانب أنشطة مختلفة في حوزة الأعمال الثقافية والهویاتیة العربية في الأحواز.  

فاطمة التميمي، شاعرة وكاتبة وإعلامية ومصورة ومخرجة ومنشدة ورسامة أحوازية لها باع طويل في العمل الثقافي و الهوياتي العربي في مختلف مناطق الأحواز. وتعتبر فاطمة من أهم رواد أدب الصغار في الأحواز ولها أكثر من منصة إعلامية ومنها صفحة في الانستقرام تحت عنوان “أدب الطفل” والتي فيها ترعى وبمعية زملاء لها الأعمال الثقافية التي تخاطب الأطفال في الأحواز سواء كانت كتبا أو أناشيد. وفضلا عما مرّ ذكره تعمل فاطمة على توثيق الأحداث والمعالم والشخصيات التاريخية الأحوازية، وإلى جانب كل ذلك لها جهد كبير في نقل وتوثيق معاناة الإنسان الأحوازي المتمثلة في الفقر والبطالة والجفاف والإدمان. كما تعتبر فاطمة من رواد قضية المرأة والمطالبة بحقوقها ونقل معاناتها لاسيما في الأحواز.

 

كتاب حسن وملحمة السيل

الكتاب هو قصة للأطفال برسوم ملونة وتصميم جميل، أعلنت فاطمة التميمي عن إصداره في 28 من نوفمبر. تقول فاطمة عن إنتاجها الجديد “أن أحداث الكتاب تستند إلى وقائع حقيقية عشناها جمعيا في الأحواز خلال أزمة السيول التي اجتاحت مدننا وقرانا، تلك المحنة التي كشفت عن قوة التكافل بين أبناء شعبنا، وكيف يمكن لليد حين تمتد لأختها أن تغير مصير مدينة كاملة”.

وفي مبادرة خاصة أهدت فاطمة التميمي الكتاب لروح الشاعر حسن الحيدري. وجاء في كلمة اهدائها: ” أهدي هذا الكتاب لروح حسن الذي علمنا أن الكلمة الشجاعة ليست مجرد صوت عابر، بل قوة قادرة على تغير العالم” وأضافت: “أن هذا  العمل ليس مجرد عمل للأطفال، بل محاولة لتوثيق لحظة إنسانية عظيمة ولزرع قيمة التعاون والشجاعة في قلوب الصغار”.

ولا يفوتنا التذكير هنا أن حسن الحيدري هو شاعر أحوازي شاب اشتهر بقصائده الاجتماعية والثورية والوطنية في الأحواز؛ حتى حاز على مكانة كبيرة بين الأحوازيين وذلك على الرغم من صغر سنه. توفي حسن الحيدري في عام 2019 جراء أزمة صحية مفاجئة ومريبة، وذلك بعد أيام قليلة من إطلاق سراحه من السجون الإيرانية. فثارت إثر ذلك انتفاضة شعبية دامت عدة أيام ، وبعدها خُلِّد اسم حسن الحيدري شهيدا للكلمة عند الأحوازيين. ومن هنا تأتي أهمية إهداء فاطمة التميمي الكتاب لروح الشاعر حسن الحيدري. 

  كتب فاطمة التميمي

خصصت فاطمة التميمي قسطا كبيرا من جهدها الثقافي لأدب الأطفال وإنتاج كتب لصغار الأحواز، ليستلهموا منها شيئا من لغتهم العربية و تراثهم الشعبي، وليتعرفوا من خلالها على تاريخهم و على أعلامهم الأدبية والعلمية والنضالية. وبحسب قول ناشط أحوازي: “أن المتابع لكتب فاطمة يجد أنها ليست عمل ترفيهي أو أدبي، بل هو فعل مقاومة ثقافية نبيلة ووضع لأولى لبنات الوعي الصحيح”.  

كتاب لغتي هويتي، نشرته فاطمة في 29 أبريل 2025، أي قبل أشهر فقط من إصدار كتاب حسن وملحمة السيول. وتقول فاطمة: “أن كتاب لغتي هويتي يهدف لتعليم الأطفال لغة القرآن عن طريق حفظ الشعر وتلوين الرسومات. و تضيف الكاتبة: “تقصدت أن تكون هذه الأشعار و الرسومات مستوحاة من تراثنا وهويتنا”.

وأما كتاب عبيد يده (جدة)، أصدرته فاطمة في عام 2022. وهو من أبرز كبتها إذ أنها حولته لاحقا لأغنية ومن ثم إلى فيلما وثائقيا. تقول فاطمة: “عبيد يده (جدة) هو نشيد تراثي تغنيه الأطفال عند ما يَحلّ الجفاف، وهم يجيبون الشوارع. كانت أصواتهم تتردد بين الجدران فيخرج لهم أهل البيوت بقبضات من الطحين أو التمر ليصنعوا بها حلوى تُسمى العِصِيدَة”. 

وتضيف فاطمة: “قد جمعت هذه الحكاية من صدور الناس ومن طرقات القرى وبعد أن تحققت من كلماته وضعتها في كتاب، ثم لحنت لها أغنية، فغنيت نشيد يا عبيد يدّه (جدة)، ومن ثم صوّرت فيلما وثائقيا يحفظ هذا الطقس حيّا في الذاكرة. ليبقى شاهدا على جمال ما أبدعه الإنسان الأحوازي في مواجهة الجفاف، بالأمل والبراءة والإيمان”. 

لم تنقطع وتيرة إنتاج الكتب عند فاطمة التميمي، فما تمر أشهر حتى تأتي البشارة من فاطمة بإصدار كتاب جديد. ففي يونيو 2023 أصدرت كتاب ديرتنا ما أحلاها، وبعد ذلك في يناير 2023 أصدرت كتابين معا. أما الأول فكان تحت عنوان جدي وجدتي والثاني كان أول قصة شعرية أحوازية تحت عنوان حبة حنطة وحبة الشعير، وفي نوفمبر 2023 أصدرت كتاب النوارس حراس الأرض، ومن ثم وفي أغسطس 2023 أصدرت كتاب كحيلان سهل ميسان، ومن يعرف فاطمة التميمي يتوقع بثقة عالية استمرار عطائها في القادم من الأيام.

فاطمة، الإعلام وصفحة  أهواز فلكلور

لفاطمة التميمي نشاط إعلامي كبير، إذ تعتبر هذه الناشطة إحدى أبرز الإعلاميات في الأحواز، ولها على تطبيق الانستقرام صفحة تدعى “اهواز فلكلور” حظت بأكثر من  22 ألف متابع من داخل الأحواز وخارجها. تنشر فاطمة فيها ما تقوم به من أنشطة ثقافية و هوياتية وتوثيقية.

 وعلى أكثر من حقل يتوزع نشاط فاطمة الإعلامي، ومن جملة ذلك: توثيق التاريخ الأحوازي، والتراث الشعبي من ألعاب وأشعار وطقوس، والتعريف بالمدن والقرى الأحوازية، وتوثيق أسماء المناضلين وسيرة نضالهم، والمرأة وحقها في الحياة الكريمة وانعكاس مأساة الإنسان الأحوازي من فقر وبطالة وجفاف وإدمان. وأما الأطفال، أشعارهم وأناشيدهم فأخذت القسط الأكبر من نشاط فاطمة الإعلامي، إذ خصصت بمعية رفاق لها قناة لأدب الطفل حققوا من خلالها حتى الآن إنجازات ثقافية متعددة. 

قناة أدب الطفل

قناة أدب الطفل، أنشأتها فاطمة في 12 فبراير 2023، على الأنستقرام، ومعها عدد من المهتمين بأعمال الأطفال الثقافية و الهوياتية. ومن هذه القاعدة انطلقت كتبا وأناشيد من إبداع كُتاب وفنانين أحوازيين. وبلغ عدد المتابعين لها حتى لحظة كتابة هذا المقال أكثر من 10 آلاف من المهتمين بشأن الثقافة  الأحوازية.

وعن القناة كتبت فاطمة التميمي: “تعلن قناة أدب الطفل الأحوازي دعمها لأي نشاط موجه للأطفال. فإذا كنت تكتب    قصة أو شعرا للأطفال نساعدك على طباعته. وكذلك إذا كان لديك مشروع عمل موسيقي للأطفال نساعدك على إخراج مشروعك”.

وانطلق العديد من الكُتّاب الأحوازيين في حقل الأطفال بكتبهم من منصة “أدب الطفل الأهوازي” فانتشرت كتبهم في فضاء الأحواز الثقافي ومنهم: سعيد إسماعيل وسمية المشعشعي ومحمد جَنامي وزكية نيسي وأحمد الجابري وجعفر الحيدري وسُندس علي ووليد مالك آل ناصر وزهرا لطيفي ومعصومة التميمي ومها الجَنامي وفاطمة الزُبيدي.

هؤلاء الكُتّاب باجتماعهم على منصة أدب الطفل أحدثوا موجة ثقافية تحمل في طياتها لصغار الأحواز محاولات لتسهيل تعلّم اللغة العربية، وأشعارا تربوية بعضها من نَظم الأحوازيين الحديث وأخرى من تراثهم العريق. وفضلا عن كل هذا تحمل مؤلفات هؤلاء الشباب والشابات دروسا من تاريخ الشعب الأحوازي وتعريفا بأبطاله و معاركه البطولية، وبالأسماء العربية الأصيلة للمدن والقرى الأحوازية .

الأناشيد وأغاني الأطفال

 

إنتاج الأغاني الحديثة للأطفال وإعادة إنتاج الأناشيد الشعبية والتراثية هو حقل آخر تألقت فيه فاطمة التميمي، وهو نشاط تهدف فاطمة من وراءه لتكوين أواصر تربط بها بين الأجيال الناشئة في الأحواز وبين لغتهم وتاريخهم وتراثهم  الأحوازي.

أنشدت فاطمة في مايو 2022 نشيدين تراثين أولها “وصلنه لو بعدنه” والثاني كان تحت عنوان “باح، باح في المِصطاح”. وفي فبراير نفس العام أصدرت نشيدا أسمته دولاب الهواء، وبعد ذلك كان لها نشيد آخر، في مارس 2023، اختارت له عنوان “تفاحة ولوني أخضر”. وأما من أكثر أناشيدها انتشارا هما نشيدي “مطري، مطري، حيل، حيل” والآخر هو نشيد كان تحت عنوان “لغتي”، والجميل في هذا النشيد أنه من نظم أستاذ اللغة العربية الكبير الدكتور عباس عباس الطائي. 

وفضلا عن ما أنتجته فاطمة التميمي بصوتها في هذا الصدد يجد المتابع للشأن الثقافي في الأحواز بصمات فاطمة في أغلب ما تصدر من أناشيد وأغاني الأطفال في الأحواز. فهي قد تكون تارة شاعرة وتارة ملحنة وتارة مخرجة وفي أحيان أخرى داعمة ومشجعة. فهل يلام من يماثل جهد فاطمة التميمي بعطاء مؤسسة ثقافية كاملة الأركان.

توثيق تاريخ المقاومة والمقاومين

توثيق المقاومة الأحوازية بكافة أشكالها تُشكل محورا من أهم محاور نشاط فاطمة التميمي. ففي ظل ضعف عمليات التوثيق عند الأحوازيين دخلت صفحات كثيرة من تاريخ الأحواز عموما وتاريخ النضال خصوصا في غياهب النسيان والكتمان. ومن منّا لا يعلم أهمية استرجاع هذه الصفحات إلى الذاكرة الجمعية، ولا سيما عند تلك الشعوب التي تقع تحت وابل من محاولات الطمس والنسيان الاستعماري. 

 تقول فاطمة: “لو أدرك الأحوازيون حقيقة ما كان عليه المناضلون الأحوازيون من عظمة وبسالة، لأقاموا لهم تماثيل تزار وتخلد فيها ذكراهم” وتضيف فاطمة: ” والحق أن شعبنا لا يعرف الكثير من هؤلاء الرجال، وللأسف تعرضت سيرة الكثير منهم للتشويه رغم ما قدموه من تضحيات”.

معركة “الصبَّاب” ومعركة “الوِنِج” هما معركتان لأبطال المقاومة كادتا أن تغيب حتى عن ذاكرة النخبة الأحوازية فضلا عن الذاكرة الشعبية. فالتقت فاطمة بكبار السن وسجلت مقاطع فيديو من أحاديثهم وعما يتذكرونه عن تلك الملاحم وعن أولئك الأبطال. ليس هذا وحسب بل ذهبت فاطمة إلى مكان تلك المعارك ووثقت ما تبقى وما يمكن توثيقه. وهكذا أعادت إلينا شيئا كثيرا مما كان على حافة النسيان.

 الشيخ درجال، الشيخ محمد الكنعان، الشيخ دِمن المطلب، الشيخ حامد السلطان، إدعير البستان، عيسى المذخور، دهراب اشميل ومحي الدين آل ناصر كلهم أبطال من المقاومة الأحوازية خصصت لهم فاطمة قسطا من نشاطها الإعلامي، والذي حاولت من خلاله إعادة تعريف المجتمع الأحوازي بهم والتذكير بتضحياتهم الجسيمة وبنُبل منهجهم.

مدرسة فاطمة

التف حول فاطمة من النشطاء عدد لا يستهان بهم. وأغلبهم من الشباب والفتيات، ولكل واحد منهم قدراته وإمكانياتة وغاياته. وهذا هو حال الناجحين في كل مكان. 

أداء فاطمة، وصوتها الجميل، وقوة حضورها، ومعرفتها بالأدب العربي، وما اكتسبته من مهارات كالتصوير والإخراج والتسجيل كلها أسعفت هذه الناشطة في إنجاح مشروعها التوثيقي والهوياتي. وبعدها صارت فاطمة أشبه بمدرسة تجتمع الطلاب في ساحتها لينطلقوا من بعد ذلك  كل نحو اختصاصه.

 ومع الأيام صارت فاطمة قاعدة لإنطلاق منتجين من كُتاب وشعراء ومنشدين إلى سماء الأحواز الثقافية. ومن أبرز هؤلاء القادمين من مدرسة فاطمة التميمي إلى ساحة الكتابة والفن الأحوازي هي الشابة فاطمة النايف، والتي يرى المتابع كيف أنها تزدهر مع الأيام تحت إشراف أستاذة أحوازية بارعة في أكثر من فن جميل. 

فاطمة التميمي

فاطمة التميمي هي امرأة متزوجة في الأربعينيات من عمرها، لها بنت اسمها مها وابن اسمه محمد، تسكن فاطمة منذ سنوات منطقة الجراحي التابعة لمدينة معشور. تقول فاطمة: “ولدتُ في قرية عبدالخان، أو سيد عباس كما يسميها البعض، هي مسقط رأسي وموطن طفولتي الأولى، هناك حيث يضم المكان ضريح رجل دين جليل”. 

يعود نشاط فاطمة إلى التسعينات إذ ظهرت كشاعرة شابة متميزة تكتب الشعر بالفصحى فذاع صيتها في عموم مدن الأحواز حتى أصبحت ذات حظوة قل نظيرها عند جمهور الأدب في الأحواز. وبعد مجئ الفضاء الافتراضي استغلت فاطمة فرصة التواصل الكبيرة خير استغلال، فظهرت كإعلامية لها من المواهب والخبرات ما مكّنها من السطوع في فضاء الإعلام الأحوازي. تعرضت فاطمة في عام 2020 لاعتقال من قِبل قوات الأمنية ضمن حملة طالت نشطاء   الأحوازيين و الناشطات الأحوازيات في ذلك العام. تم الإفراج عنها بعد أيام، لتعود إلى نشاطها وعطائها بنفس الزخم.    

الخاتمة

نجحت فاطمة، ونجاحها كان بدرجة امتياز، وعلى أكثر من صعيد. ومن وجهة نظري أن الخروج من حالة  الانفعال والتذمر إلى الفاعلية هو خير ما برعت به فاطمة. نجحت فاطمة وبكل جدارة في اغتنام الفرص مهما ساءت الأمور ومهما تشائمت التوقعات. وبهذا هي حقا تستحق أن تكون قدوة في الأحواز لاسيما للمقاومين في الجبهات الثقافية والهوياتية الذين يتصدّون لسياسات الطمس الاستعماري الشامل التي تنتهجها الدولة الايرانية؛ بما فيها طمس هوية الأرض، ومحو الذاكرة الشعبية، وتغييب المعالم الأدبية والثقافية الأحوازية. 

تركت فاطمة الأبواب الموصدة لليائسين والمتقاعسين، وبحثت عن كل ثقب يدل إلى نور الأمل فصارت باتجاهه. الرجل المسن والمرأة العجوز بالنسبة لفاطمة ليس ظاهرة عابرة كما الأمر لأغلبنا، بل أنهما صندوق من الذكريات والطقوس المنسية والأشعار والأهازيج والألعاب والأسماء الأصيلة. ومما تحتويه ذاكرة كبار السن صاغت لنا فاطمة لوحات عن تاريخ الأحواز و الأحوازيين. 

تذهب فاطمة إلى قرية نائية فتجد الأطفال، فتغني معهم أناشيد عن الأحواز ومن تراث هذا البلد العريق. ثم تبدل فاطمة تلك اللحظات إلى مقاطع فيديو وتنشرها للمخاطبين. تلتقي بائع متجول من كبار السن فتسأله عن الكوفية وعن تاريخها فتندهش من مدى تمسك الأحوازيين بزيهم، فتنشر ذلك اللقاء العفوي الأخاذ ليكون درسا نضاليا يحتذي به شاب الأحوازي. وتتمتم العجوز الأحوازية أبياتها الحزينة أي “تنعي”، فتسجل فاطمة ذلك الصوت الشجي، وتجمع الكلمة الرقيقة والزي التقليدي الأحوازي والحن الشعبي في إطار توثيقي واحد. وتلتقي فاطمة بشباب أو فتيات موهوبين فتسير بهم إلى دور النشر والتسجيل وتدلهم على سبل الإنتاج، فيلمع الواحد منهم كما يلمع النجم في سماء الليل الطويل. 

في كل زاوية تكمن فرصة، وفي كل إنسان بذرة نجاح وعطاء، وأن لعنة الظلام مهما بلغت من الصدق لا تساوي إضاءة شمعة واحدة، ومن يحدوه الأمل والإصرار يجد طريقا لا محالة، وأن السير الدؤوب على أرض الواقع خير من الإنسحاب إلى أرض الأحلام مهما كبُرت. فاطمة أثبتت كل هذا، وأنا آمنت بفعلها و برؤيتها، وعلى حذوها أسير. 

 

بقلم رحيم حميد، كاتب وباحث صحفي في معهد الحوار للأبحاث والدراسات 

  

 

"الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لموقع معهد الحوار للأبحاث والدراسات"