فن وثقافةأمسية أحلام عائلة أحوازية: سيعودُ سجينُنا 

أمسية أحلام عائلة أحوازية: سيعودُ سجينُنا 

قصة قصيرة بقلم آمنة هاني 

التاريخ:

إشترك الآن

اشترك معنا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد.

الأب: عندما يعود ابني احمد البطل سوف اُخبره كم أنا فخورُ به ، سوف نحرث ارض النخيل الذي احرقوه ، سوف نزرعها من جديد.

الأخت: سيعود احمد يوما واُخبر أبنائي بأن هذا هو خالكم الذي يجب ان تسيروا في طريقه ، انه طريق الحرية.

الزوجة: عندما يعود احمد سوف نحتفل بعُرسنا من جديد وسوف تعود ابنتنا “أمل” إلى حضنه مرة أخرى.

أمل: عندما يعود أبي سوف اُريه درجاتي الدراسية وحين يقلني إلى المدرسه سوف اُخبر زميلاتي عنه ليعلمنّ بأنني لدي أب ايضاً!

فيأتي دور الأخ: حتى ان لم يعُد احمد، علينا ان نقوم بذلك في كل الأحوال يا أبتي، فالأرض لن تموت والنخيل سوف نزرعه ويعود شامخا كما هي الأحواز، وأنتي يا أمل؛ سوف لن تتغير علاماتك، ستناديكِ زميلاتك؛ بابنة البطل
ثم يضيف بكل عزمُ واصرار: وانتي يا اختي العزيزة ؛ لا تقلقي ؛ فطريق احمد سوف يُسار مهما حصل، إنها ليست النهاية بل بداية تخبرنا بولادة احمد آخر وأملُ اكبر ثم أحلام جديدة، فنحن هنا
على هذه الأرض التي لن تموت أبدا.

 

 

أنما ألأم فهي في عالم آخر تماما!
كانت تحدق على نقطة بعيدة
دون رمشة جفن
وعيون تلمع بدمعة لم تتخطى الجفون
لم تنطق بكلمة واحدة
تسمع صوت ضربات قلبها المسرعة
تخبرها بشي آخر، تنبؤها بأنه لن يعود،
لم تهدأ ولم تنم
حتى فجر اليوم التالي حيث يرن الهاتف الأرضي
فالكل نائم، مازال يحلم
إلا هي ودمعة مازالت تلمع
فتهرع إلى السماعة: الو
قال المتصل: هل انتي السيدة ” ص”؟
لقد عرفت صوت السجّان، تجيب؛ بنعم

فيخبرها: اليوم سوف يتم إعدام احمد شنقا
فبإمكانكم زيارته الأخيرة!!!

 

بقلم آمنة هاني

 

"الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لموقع معهد الحوار للأبحاث والدراسات"

اكتب ردّاً

الرجاء كتابة التعليق:
Please enter your name here